محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
370
جمهرة اللغة
لغب واللَّغَب : التعب والإعياء ؛ يقال : لَغِبَ يلغَب لَغَبا ولَغَبَ لُغوبا ، وهي أفصح اللغتين . وفي التنزيل : وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ « 1 » . وسهم لَغْبٌ ، إذا كانت قُذَذُه بُطْنانا . قال الشاعر يصف رجلًا طلب أمرا فلم يَنَلْه ( كامل ) « 2 » : [ فرَميتُ كَبْشَ القوم معتمدا ] * فنَجا وراشُوه بذي لَغْبٍ ورجل لَغْب : بَيِّنُ اللَّغابة واللُّغوبة . وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال : قال أبو عمرو بن العلاء : سمعت أعرابيا يمانيا يقول : فلان لَغوب جاءته كتابي فاحتقرها . فقلت : يقول : جاءته كتابي ، فقال : أليس بصحيفة ؟ فقلت له : ما اللَّغوب ؟ فقال : الأحمق « 3 » . وأحسب أن هذا عن يونس ، ولا أدري من نقله عنه . ب غ م بغم بَغَمَتِ الظبيةُ بُغاما ، إذا صاحت . ويُخَصّ بذلك الإناث ، والنَّزيب للذكور . وأحسب أنهم سمّوا المرأة بَغوما من هذا . ب غ ن نغب النَّغْب : الجَرْع ؛ نَغَبَ الرجلُ الماءَ نَغْبا . والنُّغْبة : الجُرْعة ، والجمع نُغَب . قال ذو الرمّة يصف حميرا وردت الماء ولم تَرْوَ ( بسيط ) « 4 » : حتى إذا زَلِجَتْ عن كل حَنجرةٍ * إلى الغليل ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ الغليل : حرارة الجوف ؛ يقال : قصع صارَّتَه ، إذا شرب حتى يَروى . غبن والغَبْن : مصدر غَبِنَ الرجلُ في البيع غَبْنا وغَبَنا فهو مغبون في البيع ، إذا نقصه . وغَبِنَ دِينُه وعقلُه ، فهو غَبين في العقل والدِّين ؛ هكذا أكثر ما يُتكلَّم به . نبغ ونَبَغَ الرجلُ ينبِغ وينبُغ ، إذا قال الشعر بعد ما يسنَّ أو يكون مفحَما ثم ينطق . وبه سمِّيت النوابغ : الذبياني والجَعدي والشَّيباني . وكل شيء ظهر فقد نَبَغَ ؛ يقال : نَبَغَ علينا من فلانٍ شَرٌّ ، أي بدا لنا . وتَنْبُغ : موضع . ب غ و بغو البَغْوَة : التَّمرة قبل أن يستحكم يُبْسُها . بوغ وتَبَوَّغَ الدمُ ، إذا هاج تبوُّغا ، وتَبَيَّغ تبيُّغا . والبَوْغاء : التراب . غبو وفي فلان غَبْوَة وغَباوة ، أي غَفْلة وحماقة . وبغ ووبَغت الرجل ، إذا عِبْتَه وطعنتَ عليه . والأَوْبَغ : موضع . وغب والوَغْب : الرجل الضعيف ، والجمع أوغاب . ب غ ه هبغ هَبَغَ الرجلُ هبوغا ، إذا نام ، وهو هابِغ . غهب والغَيْهَب : سواد الليل ، الياء زائدة ، وستراه في بابه إن شاء اللّه « 5 » . وكل أسودٍ غيهبٌ . وغَهَبْتُ « 6 » القومَ ، إذا مررت بهم فلم تشعر بهم ، زعموا . ب غ ي بغي البَغْي ، معروف : الفساد . يقال : بَغَتِ المرأةُ ، وهي تبغي بغاءً ، إذا فجرت . وامرأة بَغِيٌّ ، أي فاسدة . قال الأصمعي : البَغِيّ : الأَمَة . وأنشد ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 7 » : فَخَرَ البَغِيُّ بحِدْجِ رَبَّ * تها إذا ما الناسُ شَلُّوا وقد جاء في بعض حديث العرب : « وقامت على رؤوسهم البغايا » . وقال الأعشى ( خفيف ) « 8 » :
--> ( 1 ) ق : 38 . ( 2 ) البيت للحارث بن الطفيل الدَّوْسي في الأغاني 12 / 56 ، وهو غير منسوب في المقاييس 5 / 256 . ( 3 ) قارن الخصائص 1 / 249 و 2 / 416 . ( 4 ) ديوانه 16 ، وشرح المفصَّل 10 / 36 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( نغب ) 5 / 452 ، والصحاح ( نغب ) ، واللسان ( نغب ، زلج ) . وفي الديوان : عن كل حنجرة . ( 5 ) ص 1172 . ( 6 ) في اللسان : « غَهِبَ عن الشيء غَهَبا وأغهبَ عنه : غَفَلَ عنه ونسيَه » . ( 7 ) من أبيات لدختنوس بنت لقيط بن زرارة في الأغاني 10 / 35 . وانظر : النقائض 656 ، وفصل المقال 402 ، واللسان ( حدج ) . وفي النقائض والأغاني : إذا الناسُ استقلّوا . ( 8 ) ديوانه 9 ، وتهذيب الألفاظ 478 ، والاشتقاق 371 ، وأمالي القالي 2 / 275 ، والسِّمط 916 ، والمخصَّص 3 / 144 و 4 / 33 ، والصحاح واللسان ( بغا ) . وسيرد أيضا ص 1025 .